محمود صافي

135

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « كنتم به تمترون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) وجملة : « تمترون . . . » في محلّ نصب خبر كنتم الصرف : ( 46 ) غلى : مصدر سماعيّ للثلاثيّ غلى يغلي باب ضرب ، وزنه فعل بفتح فسكون ( 49 ) ذق : فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون أصل ذوق حذفت الواو لالتقاء للساكنين البلاغة 1 - التشبيه : في قوله تعالى « إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ » . حيث شبه الزقوم بالنحاس المذاب بفعل النار ، وهو مهل ، لأنه يمهل في النار حتى يذوب ، وهم يصفون كلّ مذموم من الطعام بأنه يغلي في البطون حقيقة ، وإنما هو المجاز ، كما تقول : الحقد يغلي في قلبه ، والعداوة تغلي في صدره . 2 - الاستعارة المكنية التخييلية : في قوله تعالى « ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ » . حيث شبه العذاب بالشيء المائع ، ثم خيّل له بالصب ، كقوله : صبّت عليه صروف الدّهر من صبب . وكقوله تعالى « أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً » فذكر العذاب معلقا به الصب ، مستعارا له ، ليكون أهول وأهيب . 3 - فن التهكم : في قوله تعالى « ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ » وهذا الفن هو : عبارة عن الإتيان بلفظ البشارة في موضع النذارة ، والوعد في مكان الوعيد ، تهاونا من القائل بالمقول له ، واستهزاء به ؛ وهو أغيظ للمستهزأ به وأشد إيلاما له . حيث جاءت هذه الآية الكريمة على سبيل الهزء والتهكم بمن كان يتعزز ويتكرم على قومه .